هيئة المحطات النووية تعلن إنجازًا جديدًا بمشروع الضبعة قبل تشغيل أول مفاعل
يشهد المشروع النووي المصري تطورًا جديدًا مع اقتراب تنفيذ إحدى أهم المراحل الفنية داخل محطة الضبعة النووية، في خطوة تعكس التقدم المستمر في تنفيذ المشروع الاستراتيجي الذي يمثل نقلة نوعية في قطاع الطاقة ويعزز خطط الدولة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.
وأعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أنه سيتم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة يوم الخميس 9 يوليو، ضمن الجدول الزمني المحدد لتنفيذ المشروع.
وتقام محطة الضبعة بمحافظة مطروح، وتعد أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء في مصر، وتتكون من أربع وحدات نووية بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميجاوات، بواقع 1200 ميجاوات لكل وحدة، ومن المقرر تشغيل الوحدة الأولى خلال عام 2028، على أن تدخل الوحدات الثلاث الأخرى الخدمة تباعًا.
وأوضحت الهيئة أن المحطة تعتمد على مفاعلات VVER-1200 من الجيل الثالث المطور، والتي تمتلك أنظمة أمان وسلامة متقدمة، صُممت للتعامل مع الحوادث الجسيمة، بما في ذلك سقوط طائرة، إضافة إلى احتوائها على منظومات حديثة تمنع أي تسرب إشعاعي.
وأكدت الهيئة أن المشروع يدعم استراتيجية الدولة للتوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة، حيث يسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 15 مليون طن سنويًا، فضلًا عن تعزيز أمن الطاقة وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
كما يوفر المشروع آلاف فرص العمل خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، إذ يشارك ما بين 5 و6 آلاف عامل في تنفيذ الوحدات الأربع، بينما تحتاج كل وحدة إلى نحو 1000 متخصص لأعمال التشغيل والصيانة طوال عمرها التشغيلي الممتد إلى 60 عامًا، إلى جانب دعم الصناعات الوطنية المرتبطة بالمشروع.
ويمثل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية إنجازًا جديدًا في مسيرة تنفيذ محطة الضبعة النووية، ويؤكد استمرار العمل وفق الجداول الزمنية المقررة، بما يدعم رؤية مصر لتعزيز أمن الطاقة والاعتماد على مصادر كهرباء مستدامة وآمنة.



-53.jpg)


-46.jpg)